محمد الحفناوي
463
تعريف الخلف برجال السلف
مجاورة ، السماعيلي عرشا ، القجطولي قبيلة ، الزواوي إقليما ( أولئك آبائي ) ، وهو لقن وأرشد العلامة النوراني سراج الهدى سيدي يحيى نجل سيدي عيسى نفعنا اللّه بالجميع آمين . انتهت السلسلة المباركة على الطريقة ، وستأتي سلسلة الشريعة قريبا هنا ، ثم نذكر كيفية تلقين وردنا لكل من طلبه أو طلب هو غيره : أن يتعوذ باللّه من الشيطان أولا ، ويقبض الإبهام الأيمن من المريد الذي هو تلميذه ، وكلاهما غاض بصره ويأمره بذلك ، ويقول له : اسمع مني لا إله إلا اللّه ، والمريد ساكت حتى يفرغ الشيخ منها ، ويسكت ثم يذكرها المريد ثلاثا أيضا ، والشيخ ساكت ، ثم يقرأ الفاتحة لإصلاح حاله ، ثم يقرأ الفاتحة الثانية لروح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم يقرأ الفاتحة الثالثة لروح شيخه وأهل السلسلة ، ويأمره بالتوبة وإكثار الذكر دائما ، ولا ينفع إلا الإكثار آناء الليل وأطراف النهار . وقال بعضهم : من ذكر اللّه حفظه اللّه من كل شيء ، ومن خصائص الذكر أنه غير موقت بوقت فما من وقت إلا والعبد مطلوب بالذكر إما وجوبا أو ندبا ، بخلاف غيره من الطاعات ، وأنشد بعضهم قوله : وذكر اللّه يحسن كل وقت * فحصل حاجة وارجع اليه ومن ينفع أخاه بغير خير * مع الأذكار لم ينكر عليه فينبغي للعبد أن يكثر منه في كل حالة ، ويستغرق فيه جميع أوقاته ، وليس له أن يتركه لوجود غفلة فيه ، فعليه أن يذكر ولو كان غافلا ، فلعل ذكره مع وجود الغفلة يرفعه إلى الذكر مع وجود اليقظة ، وهو نعت العقلاء ولعل ذكره مع وجود اليقظة يرفعه إلى الذكر مع وجود الحضور مع المذكور ، وهذه صفة العلماء ، ولعل ذكره مع وجود الحضور يرفعه إلى الذكر مع وجود الغيبة ، كما سوى المذكور وهذه مرتبة العارفين المحققين من الأولياء ،